النووي

19

روضة الطالبين

كالزرزور . ومما ينتفع به ، القرد ، والفيل ، والهرة ، ودود القز . وبيع النحل في الكوارة ، صحيح إن شاهد جميعه ، وإلا ، فهو من بيع الغائب . وإن باعه وهو طائر ، فوجهان . قطع في التتمة : بالصحة ، وفي التهذيب : بالبطلان . قلت : الأصح : الصحة . والله أعلم . الضرب الثاني : ما لا ينتفع به ، فلا يصح بيعه ، كالخنافس ، والعقارب ، والحيات ، والفأر ، والنمل ، ونحوها ، ولا نظر إلى منافعها المعدودة من خواصها ، وفي معناها السباع التي لا تصلح للصيد والقتال عليها ، كالأسد والذئب والنمر . ولا ينظر إلى اقتناء الملوك لها للهيبة والسياسة . ونقل القاضي حسين وجها في جواز بيعها ، لأنها طاهرة . والانتفاع بجلودها متوقع بالدباغ . ونقل أبو الحسن العبادي وجها آخر : أنه يجوز بيع النمل في عسكر مكرم وهي المدينة المشهورة بخراسان ، لأنه يعالج به السكر ، ونصيبين ، لأنه تعالج به العقارب الطيارة . والوجهان شاذان ضعيفان . ولا يجوز بيع الحدأة ، والرخمة ، والغراب . فإن كان في أجنحة بعضها فائدة ، جاء فيها الوجه الذي حكاه القاضي ، كذا قاله الامام ، ولكن بينهما فرق ، فإن الجلود تدبغ ، ولا سبيل إلى تطهير الأجنحة .